الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
123
معجم المحاسن والمساوئ
لكفاها ثمّ يدخل الجنّة فيقول له الفقير : ما حبسك ؟ فيقول : طول الحساب ، ما زال الشيء يجيئني بعد الشيء يغفرلي ثمّ اسئل عن شيء آخر حتّى تغمّدني اللّه عزّ وجلّ منه برحمته وألحقني بالتائبين فمن أنت ؟ فيقول : أنا الفقير الّذي كنت معك آنفا ، فيقول : لقد غيّرك النعيم بعدي » . ورواه في « روضة الواعظين » ج 2 ص 455 . ورواه في « إرشاد القلوب » ص 155 باختلاف لا يغيّر المعنى . 28 - إرشاد القلوب ص 156 : ويروى انّه قال : « يا موسى ، إرض بكسرة من شعير تسدّ بها جوعتك ، وبخرقة تواري بها عورتك ، واصبر على المصائب ، وإذا رأيت الدنيا مقبلة عليك فقل : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، عقوبة عجّلت في الدنيا . وإذا رأيت الدنيا مدبرة عنك فقل : مرحبا بشعار الصالحين . يا موسى ، لا تعجبن بما أوتي فرعون وما متع به فإنما هي زهرة الحياة الدنيا » . 29 - إرشاد القلوب ص 158 : وروي انّ اللّه تعالى يقول للفقراء يوم القيامة : « لم أفقركم لهوانكم عليّ ولكن لما هو خير لكم » . وقال تعالى في بعض كتبه : « افّ لكم ! لم أغن الغنيّ لكرامته عليّ ولم أفقر الفقير لهوانه عليّ ، وإنّما إبتليت الأغنياء بالفقراء ، ولولا الفقراء لم يستوجب الأغنياء الجنّة » . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّ اللّه يجمع الفقراء والأغنياء في رحبة الجنّة يوم القيامة ، ثمّ يبعث مناديا ينادي من بطنان العرش : يا معشر المؤمنين ، أيّما رجل منكم وصله أخوه المؤمن في اللّه ولو بلقمة من خبز بإدامها خصّه بها على مائدته فليأخذ بيده على مهل حتّى يدخله الجنّة ، قال : فهم أعرف بهم يؤمئذ منهم بآبائهم وامّهاتهم ، قال : فيجيء الرجل منهم حتّى يضع يده على ذراع أخيه المكرم له